رأي بلدنا

أسامة السويسي يكتب: الأهلي خيره على الجميع

الكاتب الصحفي أسامة السويسي
الكاتب الصحفي أسامة السويسي

رحم الله ثابت البطل.. عاش ثابتا ومات بطلا.. وكان الأهلي عنده أهم من أي شيء حتى ليلة وفاته لم يفارق دكة الأهلي ورغم المرض جلس يتابع مباراة القمة مع الجهاز الفني.. شخصيا تعلمت منه الكثير خلال فترة عمله كمدير للكرة بالنادي الأهلي وكنت قريبا منه ومرارا طالبته بالرد على الافتراءات عليه لكنه كان يرد ويقول: طالما الموضوع عندي يبقى مفيش مشكلة المهم الأهلي يكون بخير.

وهذه تفاصيل الحكاية لعل البعض يستفيدون.

في نهاية التسعينات ومع مطلع الألفية الثالثة مر الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بمرحلة انتقالية بين جيل صنع الإنجازات بصفوف مكتظة بعدد وافر من اللاعبين المخضرمين من درجة النجوم الكبار.. وبين جيل جديد يتم صناعته لبناء فريق متكامل قادر على إعادة الفارس الأحمر للصدارة المحلية والقارية.

وكان منطقيا أن تشهد تلك الفترة حالات من الشد والجذب وظهور بعض المشكلات على السطح خصوصا مع رحيل عدد من النجوم.. وكان وقتها الراحل الكابتن ثابت البطل هو مدير الكرة في النادي وتلك الفترة كنت كثير التعامل معه بحكم عملي في تغطية أخبار الأهلي.

والحقيقة أن كل من تعامل مع البطل عن قرب يدرك إنه يتعامل مع واحد من أبرز رجالات الأهلي على مر العصور.. وقد كان رحمه الله بالنسبة لي واحدا من أفضل الشخصيات التي تعاملت معها في الوسط الرياضي.. على الرغم من أن علاقته بوسائل الإعلام لم تكن على ما يرام طوال وجوده في عمله كمدير للكرة بالنادي لاختلاف الأهداف فهو يحرص على فرض السرية التامة على عمله لضمان النجاح فيما يرغب كل الصحفيين في اقتناص الأخبار.. وبعد فترة من التعامل وعقب رحلات كثيرة مع الفريق خارج حدود الوطن نشأت علاقة ثقة لأبعد الحدود عرفت عن طريقها ثابت البطل الإنسان صاحب صاحبه ابن البلد الجدع.

والكل يعلم أن البطل كان بمقدوره أن يخطف الأضواء في كل وسائل الإعلام كونه مادة دسمة ومطلوب للحديث في مناسبات عدة لكنه لم يفعل وكان يفضل الصمت حتى في الأوقات التي يتعرض فيها للاتهامات والشائعات.. وكنت أساله: لماذا لا ترد يا كابتن .. خصوصا وأنت تقدر والكل سيرحب بذلك؟ وكان يرد: مصلحتي الشخصية لا تهمني.. وكل ما يهمني هو النادي ومصلحته لأن الأهلي فوق الجميع حقيقة مش شعارات.. وكنت أرد: لكنك ستبدو في عيون الناس ظالم، في وقت يبدو فيه البعض هم الضحية وهم من يضحون؟ وكان يجيب: الأيام كفيلة بكشف كل الوجوه.. وأنا بخير طالما الأهلي بخير.

وفي لحظات الصفاء كان يقول: الأهلي خيره علينا كلنا.. ولا تصدق من يقول أنه ضحى من أجل الأهلي فكل من بذلك الجهد والعرق في سبيل الفانلة الحمراء نال التقدير المناسب ماليا وأديبا فقد حصل على أفضل المكافآت المالية وحظي بحب الجماهير وبات نجما من نجوم المجتمع.

رحم الله البطل الذي تذكرت كلماته ومواقفه في هذه الأيام التي انكشفت فيها الوجوه وعرف الجيل الجديد من المشجعين حقيقة من يعايرون الأهلي بأهدافهم وبالبطولات التي حصلوا عليها ويتهكمون على رموزه.. وقد كتبوا السطر الأخير في علاقتهم بالأهلي وخرجوا من الباب الضيق على الرغم من انتشار نغمة تعاطف معهم في الآونة الأخيرة.

ومواقف البطل الرجولية مع لاعبي الأهلي لا تعد ولا تحصي وقد كنت شاهدا على الكثير منها وهذه شهادة حق في رجل هو في دار الحق وليس بيننا اليوم.. رحم الله ثابت البطل وعاش الأهلي.

من السذاجة أن يستفز أحدهم جمهور الأهلي الذي يمثل السواد الأعظم من الشعب المصري.. ومن يخسر جمهور الأهلي خسارته تكون فادحة.. ولا مكان في قلوب الأهلاوية غير لأبنائه المخلصين فقط.

بلدنا نيوز مصر رياضة الدوري الأهلي حسام غالي عماد متعب محمود الخطيب

رأي بلدنا