بلدنا نيوز
فنون

”في درب الليل” قصيدة ل”إيريني بولس”

إيريني بولس
إيريني بولس

فِىِ دَرْبِ اللَّيْلِ

بَيْنَ زَمَنٍ آَتٍ مَجْهُوُلٍ وَقَسْوِةِ أيَاَمٍ مَاَضِيَةْ
وَسَطِ مخَاَوِفِ اَلْمُسْتَقْبَلِ وَوِحْدةٍ قَاَسِيَةْ
وَكَعَاَدَتِهُمْ يَسْأَلُوُنْ "أَنَنْتَظِرُ شَرِيِكَكِ فِىِ فَتْرَةٍ آَتِيَةْ؟"
وَلَكِنِىِ لَاَ أَهْتَمْ بِأَفْكَاَرِ اَلْقَِدمْ وَاَلْعَاَدَاَتِ اَلْبَاَلِيَةْ
فَظَلُوُا يُهَيِئُوُنَ فُرَصاً مَقْصُوُدَةْ
فَيَأْتُوُنَ بِعَرِيِسٍ وَاَلمَشاَعَرُ مَفُْقُوُدَةْ
قَدْ رَأَيْتُ نَظْرَتَهُمْ لِلْحُبِ وَاَهِيَةْ
مَاَ اَلْشَرِيِك إِلَاَ حَبِيِب، فأين مَعَاَنِيِ اَلحُبِ اَلْسَاَِمِيَةْ؟
وَفِىِ يَوْمٍ كُنْت أَسِيِرُ فِىِ دَرْبِ اَلَليْلِ وَاَلَقَمَرُ سَاَطِعْ
وَهَاَ خُطَىَ تَقْتَرِبُ مِنّىِ وَصَوْتُ عَذْبُ لِسِكُوُنِى قَاَطِعْ
وَإِذَاَ بِرَجُلٌ اِسْتَرَقَ عَيْنِىِ حِيِنَ رَآَيْتَهُ فَوْقَ رِبْوَةٍ عَاَلِيَةْ
جَاَذَبَنا أَطْرَاَفِ اَلْحَدِيِثِ فَقَدْ تَكَلَّمْنَاَ بِخِطَاَبِ عقُوُلٍ رَاَقِيَةْ
خَطَفَ اَلْعَقْل فَاَلْعَيْنَ فَاَلْقَلْبَ فَقَدْ صِرْتُ فِى دَواَمِ حُبّهِ بَاَقِيَةْ
كَاَدَ عَقْلِىِ لَاَ يُصَدّقُ بِدَاَيَةَ اَلْعِشْقِ فِىِ اَلْفَتْرَةِ اَلْحَاَلِيَةْ
فَهَلْ تِلْكَ حَقِيِقَةٌ أَمْ حُلْمُ لَيْلٍ وَسَطِ أَهْدَاَفٍ نَاَئِيَةْ؟
وَلَكِنْ أَفَاَقَنِىِ وَعْدُ اَلْحَبِيِبِ بِعُصُوُرِ اَلْشَبَعِ اَلَزَاَهِيَةْ
مَاَ أَجْمَلَه مُتَحَدِّثَاً وَحِيِنَ يَسْمَعُنِىِ بِآَذَاَنٍ صَاَغِيَةْ!
رَوَاَنِىِ فَيْضُ حُبِّهِ، فَبِعِشْقِهِ مَلَأَ كُلَّ ثَغْرَةٍ خَاَلِيَةْ
سَأَعِيِشُ طِيِلَة حَيَاَتِىِ مَعَ ذَلِكَ اَلْرَفِيِقْ
سَأَحْيَاَ وَفِيَّةً لَهُ حَتَّىَ آَخِرِ اَلْطَرِيِقْ.
حَقّاً صَاَلَحَ عَقْلِىِ وَقَلْبِىِ بَعْدَ مَعْرَكَةٍ دَاَمِيَةْ
رَوَى بِى كُلّ عَطَش مِثْلَ فَيْض السَّاقِيَةْ
فَتِلْك أَوَّل قِصَّةِ عِشْقٍ وَلَنْ أَعِيِشَ ثَاَنِيَةْ

شعر قصيدة إيريني بولس

فنون