بلدنا نيوز
رأي بلدنا

جهات التمويل متناهي الصغر.. أحد الحلول المثلى لتوسيع قاعدة الشمول المالي

بلدنا نيوز

سعت مؤسسات الدولة للمضى قدماً نحو تطبيق الإدماج المالي وشمول كافة المواطنين مالياً، واتضح ذلك في خطط وتوجهات الوزارات المختلفة والجهات الرقابية كالبنك المركزي المصري الذي أخذ على عاتقه تحفيز البنوك والجهات المرتبطة للسعي نحو إزالة الأسباب والعوائق التي تحول دون وصول الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية لفئات المجتمع المتباينة، وربما يأتي أبرزها قراره الأخير بتاريخ 5 مارس 2020 الذي يستهدف تحقيق الشمول المالي من خلال بعض الأدوات الرئيسية أهمها إنشاء إدارة مستقلة للشمول المالي في البنوك.

 وأود أن أشيد بتحركات البنك المركزي في هذا الصدد، إذ أن تخصيص إدارة مستقلة تتولى عدة مهام منها التواصل مع الإدارات المعنية بالبنك بشأن تطوير المنتجات القائمة والعمل على تلبية احتياجات فئات العملاء المستبعدة مالياً خاصة المرأة والشباب لتحقيق الشمول المالي بما يكثف جهود القطاع المصرفي بكامل وحداته على نشر الثقافة المالية بين المواطنين ويرفع ترتيب مصر في المؤشر العالمي للشمول المالي في نهاية المطاف.

ويتضمن القرار السابق ذكره أن المهمة الثانية الموكلة لإدارة الشمول المالي هي إعداد خطة عمل سنوية تنص على التوسع الجغرافي والتواجد في القرى والمناطق النائية، وأرى إن كافة الحلول مطروحة أمام البنوك فلديها الامكانات المالية والكوادر المؤهلة للتوسع الجغرافي في القرى والمناطق النائية، لكنها قد تحقق أقصى استفادة ممكنة في حال الاستعانة بنظام الوكلاء ممن يتمتعون بالانتشار الواسع ويلتزمون بتطبيق الضوابط الرقابية المطلوبة، ويمكن القول أن جهات التمويل متناهي الصغر يمكنها الإندماج والمساعدة في إتمام هذه المنظومة كأحد الحلول المثلى لتوسيع قاعدة الشمول المالي، خاصةً في ظل الشراكة الحالية والتعاون المثمر بين البنوك وممارسي التمويل متناهي الصغر الحاصلين على رخصة مزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر.

والمتابع لقطاع التمويل متناهي الصغر ومؤشراته عن قرب، يجد أن الانتشار الجغرافي لجهات التمويل (أعضاء الاتحاد) يعزز قدرتها للعب دور الوكيل الأكثر ملائمة، إذ وصل عددها بنهاية عام 2019 إلى 964 جهة تعمل من خلال 2454 منفذ يغطي كافة مناطق مصر بداية من محافظة أسوان حتى الاسكندرية، لتلبية احتياجات أكثر من 3 مليون عميل، وذلك وفقاً لآخر تقرير صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية.

كما أنه لا يخفي على أحد أن هناك بعض المناطق التي تعاني ضعف التغطية المالية أبرزها منطقة الصعيد بمحافظاتها المختلفة، إلا أننا على الجانب الآخر نجد أن هناك 625 جهة تمويل متناهي الصغر تنتشر في محافظات وقرى الصعيد (أسوان- الأقصر-قنا-سوهاج-أسيوط-المنيا-بني سويف-الفيوم) ومن ثم فهى قادرة على التوغل والوصول للعميل المستهدف بفروعها وموظفيها دون عناء.

وبشكل عام، أرى أهمية تعميق التكاتف والتكامل بين امكانات فروع ووحدات جهات التمويل وقاعدة موظفيها الضخمة من ناحية والقدرات الهائلة للقطاع المصرفي من ناحية أخرى بما يحقق نشر التوعية المالية والمصرفية بين المواطنين ويرفع معدلات الشمول المالي التي تسعى الدولة لتحقيقه.

التوعية التمويل متناهي الصغر

رأي بلدنا