بلدنا نيوز
صحة بلدنا

أساتذة الأنف والأذن: مصر تنفق على زراعة القوقعة ما تعجز عنه دول عظمى

بلدنا نيوز

أكد الدكتور محمد عبدالرحمن الشاذلي الرئيس الأسبق لقسم الأنف والأذن والحنجرة بقصر العيني ورئيس المؤتمر الرابع للجمعية المصرية لجراحة الأنف والحنجرة، أن مصر حققت قفزة كبيرة في زراعة القوقع، حيث تطور الأداء من إجراء حوالي 30 عملية سنويا في عام 2007 إلى ما يزيد عن 1500 عملية حاليا.

 

 وأضاف الدكتور محمد عبدالرحمن الشاذلي، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الذي عقد بالتعاون مع الرابطة العربية لأطباء الأنف والأذن الحنجرة وكلية طب قصر العيني، أن مراكز زراعة القوقعة زادت إلى حوالي 30 مركز على مستوى كافة المحافظات، كما أن الحكومة كانت تشارك بجزء من تكلفة زراعة القوقعة حتى عام 2018، منذ الربع الأخير في عام 2019 بدأت الحكومة في تحمل التكلفة الكاملة لعمليات الزرع.

 

ولفت إلى أن زراعة القوقعة داخل الأذن ليست نهاية الإعاقة السمعية، حيث أن المتابعة والتأهيل الذي يتبع العملية هو الذي يحدد مستوى نجاح المنظومة بشكل متكامل، لأن عدم التأهيل الجيد يضعف من قدرة الطفل على إدراك الكلمات وفهمها

   

 

ومن جانبه قال الدكتور أسامة عبدالنصير رئيس أقسام الأنف والأذن والحنجرة بطب قصر العيني وسكرتير عام المؤتمر، إن زراعة القوقعة ليست عملية جراحية فقط بل هي عبارة عن منظومة متكاملة للتعامل مع أحد أنواع ضعف السمع والذي كان من الصعب التغلب عليه، ولكن الطب تمكن من التوصل لعلاج هذه الحالات الصعبة، التي كان الطب يقف عاجزا أمامها قبل ابتكار عمليات زراعة القوقعة.

 

وأضاف الدكتور أسامة عبدالنصير، أن القوقعة عبارة عن جزئيين إلكترونيين أحدهما يزرع جراحيا داخل أذن المريض، والجزء الثاني عبارة عن سماعة خارجية، ثم يتم برمجة الجزء الخارجي، ليبدأ في بث أصواتا معينة، إلى أن يبدأ الطفل في فهم الحروف والكلمات والجمل، حسب قدرته على التطور وحسب العمر الذي زرعت فيه القوقعة.

 

وأشار إلى أن الخبراء المشاركون في المؤتمر حاولوا مناقشة الجديد الذي من شأنه تحسين النتائج، وبحث الصعوبات والتحديات التي تواجه عمليات زراعة القوقعة بعد نحو 20 عاما من البدء في عمليات الزرع، وعلى رأسها التكلفة المرتفعة جدا، حيث أن الجهاز ينتجه نحو 4 شركات فقط في العالم، مشيرا إلى أن الدولة المصرية متكفلة بعلاج جميع المرضى الذين تستدعي حالتهم زراعة القوقعة

 

ونوه الدكتور أسامة عبدالنصير، إلى أن أسباب الإصابة بضعف السمع وخاصة الحسي العصبي، قد تكون وراثية نتيجة زواج الأقارب، أو لأي أسباب تعرضت لها الأم أثناء الحمل، وخاصة الأمراض الفيروسية، وأشهرها المسببة للحصبة والغدة النكافية.

 

وقال إن الأسرة يمكنها اكتشاف ضعف السمع من خلال مراقبة ردود أفعال الطفل تجاه الأصوات المرتفعة والمفاجئة، حيث يجب على الطفل الذي بلغ عمره 3 أشهر أن ينتفض عند سماع صوت مفاجئ، ويوجه نظره تجاه مصدر الصوت، وعدم حدوث رد فعل يعد مؤشرا على وجود مشكلة.

 

وأشار إلى أن أفضل سن لزرع القوقعة هو ما قبل بلوغ الـ3 سنوات، هو العمر الذهبي لزرع القوقعة؛ لأن الأسوياء يبدؤون في التحدث خلال هذه المرحلة السنية، مشيرا إلى أن منظمة الأغذية والصحة الأمريكية نوهت إلى أن أقل سن لزرع القوقعة هو عمر عام، مشيرا إلى أنه كلما كان سن الزرع مبكرا كلما كانت الفائدة أكبر.

وأشاد بقيام الدولة المصرية في بدء تنفيذ ما يعرف بالمسح السمعي للكشف على الطفل منذ اليوم الأول لولادته من خلال أجهزة يمكنها اكتشاف المشكلة وإن لم تكن بدقة تامة ولكنها خطوة للبدء في الفحوصات الأكثر تخصصا، لافتا إلى أن مصر تتكفل بعلاج أي طفل يعاني من ضعف السمع رغم التكلفة الباهظة التي تشكو من تحملها دول كبرى منها كندا ودول في أوروبا، مؤكدا أن الحكومة المصرية توفر قوقعة عالية الجودة ومن أكفأ الأنواع الموجودة في العالم وهي قابلة للتحديث والتطوير.

بلدنا نيوز مصر صحة بلدنا القصر العيني

صحة بلدنا