بلدنا نيوز
رأي بلدنا

حاتم عيسي يكتب: المعجباني .. الناس ونس وحكايات

حاتم إبراهيم عيسي
حاتم إبراهيم عيسي

فيه شخصيات في الحياة زي بعض المهن القديمة قربت تنقرض ، والانقراض في المهن مش مشكلة كبيرة لأن الناس بتستبدلها بالأحدث والأخف ، لكن انقراض نوعيات بعض الأشخاص بيمثل كارثة اجتماعية وإنسانية لأن الشخصيات دي جمالها مش لازم ، لكن جمال متعدي يعني مصدر للدفا والونس ،،، من الشخصيات دي شخصية المعجباني واللي كتب عنها زمان عم يوسف معاطي مقال جميل وضح فيه إن المعجباني مش هو الشخص الطاووسي المعجب بنفسه ، لكن هو الشخص الجميل اللي بياخد الحياة بالحضن ويمشي في الشارع يدندن بفرح أغنية جميلة وفي عروة جاكتته وردة وذكر أمثلة للشخص ده .
أما عمنا الراحل الجميل عبدالوهاب مطاوع في أحد كتبه تناول واحد من المعجبانية العظام في بر مصر المحروسة وهو عمنا الكبير زكريا أحمد اللي كان بيمشي ينشر البهجة حواليه مع كل الناس واللي اتجمعت في شخصيته خلطة سحرية جعلت منه واحد من المتحدثين العظام واللي مهما كان الموضوع اللي بيتكلم فيه لازم تفتح كل حواسك وتسمع بس وتضحك من قلبك أو تطرب من روحك .
حكى عم عبدالوهاب مطاوع إن الشيخ زكريا خد سلطانية الفول ونزل يشتري فول للفطار فقابله جماعة من أصحابه رايحين عند واحد صاحبهم في الأرياف وخدوا الشيخ زكريا بالسلطانية معاهم وقعدوا هناك أسبوع كامل ضحك وطرب وصهللة وحواديت وطبعا في الوقت ده مفيش تليفونات ، ومرات الشيخ زكريا ما تعرفش عنه حاجة طول الأسبوع والقلق هيموتها ،،بعد الأسبوع ما خلص الشيخ زكريا حود على بتاع الفول اشترى منه وراح البيت أول ما مراته شافته اتفتحت في العياط وقالت له : كنت فين كل ده يا شيخ زكريا ؟! قال لها معلش أصل بتاع الفول كان زحمة ،،، بمنتهى البساطة مسح قلق أسبوع ..
والمعجبانية زي كل الناس أشكال وألوان منهم المعجباني الظاهر ومنهم الخفي منهم اللي تعرفه قبل ما يتكلم ومنهم اللي ما كنتش تتخيل إنه كده لكن كلهم بيجتمعوا في معنى واحد بيوصلوه لنا وهي إن الحياة زي شجرة الورد لو فيها مليون شوكة ووردة واحدة اسمها شجرة ورد مش شجرة شوك وإنها حياة واحدة فاشربها نقطة نقطة واتمتع بيها لحظة لحظة
اللهم أحينا معجبانيين وأمتنا معجبانيين وأبعدنا عن الكشريين.

بلدنا نيوز مقالات المعجباني المهن القديمة

رأي بلدنا