بلدنا نيوز
رأي بلدنا

ماجديتش يكتب: 9 سنوات..جوابا إليها

ماجد موريس - ماجديتش
ماجد موريس - ماجديتش

 

ها قد مرت ٩ أعوام ونحن نصعد سلم النضج سويا .. أسبقك بخطوة، فتلحقي بي بخطوات.
 لم تكن محض صدفة أن يقودنا الله في بيته لتلتقي عيوننا منذ تسع سنوات. كانت نعمة تمت بفعل فاعل. ليس جوابا غراميا يا حبيبتي ولكنه توثيقا تاريخيا للمشاعر ونبذة مختصرة اختصارا يخل بقيمة الحب الذي يطفئ هذا العام شمعته التاسعة.
 لا أدري كيف أجيب عن أسئلة كثيرة أولها عن سبب الحب هذا ؟ لربما يجيب نزار قباني عن هذا السؤال حينما قال "لا تعشقني بعينك ربما تجد اجمل مني، اعشقني بقلبك فالقلوب لا تتشابه ابدا" .. ربما هذا التشابه الطفولي يجذبني، او ربما تلك اللغة التي يتحدثها ضميرك تشبه حروفها أبجديتي الشخصية. 
يتحدثون دوما عن الحب اللامشروط، فحان الوقت كي أشكرك علانية، لأني اختبرت ذاك الحب ومارسته حين دقت يدك ابواب قلب منهك، نسبته لنفسي حين وجدته بلا صاحب.
 لا أدري كيف مرت تسعة أعوام وإنت تكبرين أمامي لأذق معك طعم الحب والأبوة، وكيف انحرف تمردي أحيانا في غضب منك علي تصرفاتي الصبيانية لأذق حلاوة الأمومة والبنوة. يقولون صدقا أنك كبرتي وتبلغني خصلاتي البيضاء القليلة في شعري أننا كبرنا سويا.
 وتلك هي الحبكة في قصتنا أننا مشينا المسيرة، وذلك هو الدليل وآثار أقدامنا تضئ شاطئا تنسحب منه المياه بعد طوفان مدمر. هذا الطوفان هو كل ما مررنا به وتلك الأقدام هي كل محاولاتنا المستميتة لكي نعبر وسط الطوفان سويا دون أن يفقد إحدانا الآخر.
 هل تذكرين تلك اللهفة لأولي لقائتنا وسط مجموعات نسرق النظرات كما الأطفال، هل تذكرين ذلك الوقت الذي لم نعرف فيه التواصل اللحظي علي السوشيال ميديا فكانت علامة تظهر لنا مع رسالة أسبوعية يوم خميس علي جانب الشاشة تبعث في أرواحنا أملا وطاقة نجاح.
 سجلي تلك اللحظات في ذاكرتك لربما نحتاج إليها ونحن نحكي لطفلتنا عن قصة غزلناها بدموع ومجهود و عتاب وبكاء وضحك ووجع وحب وعناق. يا دلوعتي (كما يقول كاظم) إنني لا أحبك لأنك كنت هنا في وقت ما، أو في ضعف ما، ولم يكن ذلك سببا لكي اكرهك بالعكس تماما، لأننا جميعنا بشرا يصيب ويخطئ،  ولكل منا سقطاته ومسيرة التغيير الخاصة به.
 إنني أحبك فقط لأني أحبك دون فلسفة أو تعقيدا أو منطقا. أحب وجودك وأشكر الله عليه، واعتبرك دوما جزءا من حضن الله الطويل وحنانه الذي يغمرني في رحلتي الإنسانية.
 شكرا أخيرا لأنني اختبرت معني الحب الإلهي الثابت الذي يصفح ويقبل ويعفو ويشجع ويضمن ويصون في مسيرة طويلة لا ندري متي بدأت ولا أين اختلطت أحبال الصداقة بالحب، ولا ندري بالطبع تاريخا غير ذلك الذي التقت عيوننا واعدة إيانا أننا لن نفترق. فبهذه المناسبة اختم جوابي بقول نزار حين قال "إني عشقتك واتخذت قراري، فلمن أقدم يا تري أعذاري، لا سلطة في الحب تعلو سلطتي، فالرأي رأي والخيار خياري".

كل سنة وأنت في جوابي..

ماجديتش

ماجديتش ماجد موريس جواب

رأي بلدنا