بلدنا نيوز
اقتصاد

تقرير المزايا: حركة استثمارية نشطة من وإلى الاقتصادات الآسيوية تؤسس لمرحلة جديدة من نمو القطاعات التشغيلية

بلدنا نيوز

شهدت الفترة الماضية حراكاً استثمارياً متزايداً بين اقتصادات دول منطقة الخليج العربي ودول شرق آسيا، على الرغم من التحديات والصعوبات المحيطة، ما أنتج فرصاً استثمارية جديدة ستكون قادرة على تنشيط حركة الاستثمارات الحقيقية طويلة الأجل.

وقال تقرير شركة المزايا القابضة الأسبوعي أن هياكل الاستثمارات المتبادلة بين دول المنطقتين ستمد الأسواق بحالة من الاستمرارية والنمو المطلوب، في الوقت الذي تشهد فيه الكثير من الاقتصادات حول العالم حالة من التقلب والتراجع على صعيد الفرص الاستثمارية والعوائد المتأتية منها، وهو ما سيعزز من الحراك الاستثماري الآسيوي وسيمهد لمزيد من التوسع ستنعكس نتائجه على كافة القطاعات الاقتصادية.

وأضاف تقرير المزايا إن جاذبية الفرص الاستثمارية التي تفرزها الاقتصاديات الآسيوية وبشكل خاص الصين واليابان استطاعت جذب استثمارات الصناديق السيادية لدول المنطقة مقابل تراجع جاذبية الأسواق الأوروبية والأمريكية، في حين شهدت الصناديق السيادية الخليجية المزيد من التركيز على فرص الاستثمار الأفضل على المدى الطويل كونها تمثل احد اهم الخيارات لفترة ما بعد النفط والتي تمثل في الوقت الحالي ما نسبته 35% من اجمالي الصناديق السيادية حول العالم والتي تقدر بـ 7.9 تريليون دولار في نهاية النصف الأول من العام الحالي.

وأشار تقرير المزايا إلى أن معدلات النمو وتنوع فرص الاستثمار هي من يقود الصناديق السيادية لزيادة قيم الاستثمارات الخليجية في الأسواق الآسيوية، يأتي ذلك في ظل توقعات بارتفاع التدفقات الأجنبية إلى الصين نظراً لما يتمتع به الاقتصاد الصيني من تحرير لقطاع الخدمات المالية وتنوع الفرص والاستثمارات في الأسهم والعقارات.

ونوه تقرير المزايا إلى أنالسنوات القليلة الماضية شهدت انفتاحاً صينياًقابله انفتاح خليجي على كافة الأنشطة والمجالات الاقتصادية ما نتج عنه تنوع استثماريمتبادل، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن الاستثمارات الصينية في السوق العقاري الاماراتي - علىسبيل المثال - سترتفع بنسبة 70% مع نهاية العام الحالي، ليحتل المستثمر الصيني الطليعة بمجال الاستثمارات في الدولة بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص. هذا وتتوافق الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري الاماراتي مع اهداف وتوجهات المستثمرين الصينيين والذي يتطلعون الى توظيف استثماراتهم ضمن قطاعات متنوعة وبات من الواضح أن أسعار العقارات السائدة جعلت من السوق العقاري الإماراتي أحد افضل الأسواق العالمية للاستثمار، في المقابل تشهد العلاقات الاستثمارية الصينية والسعودية المزيد من النمو والتي تترافق مع خطط الإصلاح الاقتصادي التي تتبنها المملكة في الوقت الحالي لتصل قيمة الاستثمارات الصينية إلى 8 مليار ريال موزعة على 153 استثماراًاستحوذ القطاع الصناعي على 90% من هذه الاستثمارات وبنسبة 10% لقطاع الخدمات.

وفي الإطار يقول تقرير المزايا إن عوامل الجاذبية لازالت تسجل المزيد من النمو باتجاه أسواق المنطقة من قبل الشركات العالمية لتسجل اعداد تراخيص الاستثمارات الأجنبية لدى المملكة العربية السعودية زيادة بنسبة 70% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام 2018، وبشكل خاص من قبل الشركات الصينية والبريطانية والأمريكية، حيث تتركز هذه الاستثمارات على قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات والتعليم.

ونوه تقرير المزايا إلى أنه وعلى الرغم من حاجة اقتصادات المنطقة للمزيد من الاستثمارات الأجنبية إلا أن اقتصاداتها تتمتع بقيم سيولة استثمارية ضخمة وتبحث دائماً عن فرص الاستثمار الأفضل شرقاً وغرباً لترتفع قيمة الاستثمارات السعودية في الاقتصاد الصيني الى 12 مليار دولار في نهاية العام 2018، والتي تتركز على القطاع الصناعي والتجاري بالإضافة الى البحث العلمي والخدمات الفنية فيما تتركز مجالات التعاون بين الاقتصاد الصيني والسعودي على قطاعات الطاقة والصناعة والبتروكيماويات والبنية التحية والبناء والانشاءات.

ومع تسجيل الاستثمارات الأجنبية المزيد من القفزات في الاقتصاد الصيني وصولا إلى 135 مليار دولار واتجاه ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى تقليص القيود على الاستثمار الأجنبي، الامر الذي يقودنا إلى الاعتقاد بأن الاستثمارات الخليجية في الاقتصاد الصيني والاقتصادات الآسيوية الأخرى ستتزايد وذلك تبعاً لحجم الفرص التي تفرزها هذه الاقتصادات.

وتوقعتقرير المزايا تسجيل نمو مستقبلي قريب في قيم الاستثمارات المتبادلة بين اقتصادات دول المنطقة والاقتصادات الآسيوية المؤثرة وفي مقدمتها الاقتصاد الصيني،وبخاصة في المجالات المالية والاقتصادية، إلى جانب مواصلة البحث عن فرص جديدة في أوروبا والولايات الأمريكية تحقق عوائد مجدية ومتصاعدة.

المزايا دبي

اقتصاد