بلدنا نيوز
اقتصاد

46.6 مليار درهم حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دبي خلال النصف الأول من العام الحالي

بلدنا نيوز

تظهر اقتصادات دول المنطقة المزيد من مؤشرات الأداء الايجابية والتنافسية على المستوى العالمي سنويا، وتعكس مؤشرات التقدم في الوقت ذاته الجهود الكبيرة المبذولة على المستويين الحكومي والخاص لتحقيق المزيد من التقدم والحفاظ على المكتسبات المتراكمة في كافة الظروف والأنشطة. 
والملاحظ أن البناء المالي والاقتصادي لدول المنطقة بدأ ينعكس إيجاباً على التقييمات المهمة، وهو ما يبدو جليا من خلال الاطلاع على مؤشر التنافسية العالمي، الذي يعد أحد أهم المؤشرات لتقييم الأداء المالي والاقتصادي والاجتماعي. 
ولابد من ذلك الانعكاس على استقرار الأداء الاقتصادي ككل وتهيئة الظروف لطرح المزيد من المشروعات الجديدة، بجانب تحفيز القطاع الخاص على البحث عن فرص استثمارية جيدة، يفرزها الأداء المتسارع لاقتصادات المنطقة. 
كما أن هذا الاستقرار أصبح محفزاً جيداً لجذب المزيد من الاستثمارات المباشرة والمدروسة على قطاعات حيوية متنوعة، وذلك تبعا للتقييمات المرتفعة التي تتمتع بها مؤشرات الأداء الكلي لاقتصادات دول المنطقة بشكل سنوي.
وأشارت شركة المزايا القابضةفي تقريرها الأسبوعي إلى أن الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات العربية المتحدة على مؤشر التنافسية العالمي على مدى أعوام طويلة، جاءتنتيجة تكامل الخطط والاستراتيجيات بين كافة الأطراف بالإضافة إلى مرونة هذه الخطط وقابليتها للتعديل والتطوير وفقا للظروف المستجدة. 
كما حجزت الإمارات لها مركزاً في الصفوف الأولى على مؤشري تنافسية السياحة والسفر العالمي، وسهولة ممارسة الأعمال والأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي، مع الإشارة إلى المراكز المتقدمة المحققة على مؤشر التنافسية الرقمية للعام 2019.
ويؤكدتقرير المزايا على أن هذا الكم المتراكم من الإنجازات يعتمد في الأساس على أداء اقتصادي استثنائي، وتكامل كافة أركان ونتائج أعمال القطاعات، وانعكاسها بشكل إيجابي على خطط الاستثمار الحالية، مع الإشارة إلى أن الوصول لمراكز متقدمة على غالبية مؤشرات التنافس العالمية سيحمل الكثير من الإيجابيات على نتائج أداء القطاعات والأفراد توازياً.
وبحسب تقرير المزايا فإن الأداء الاستثماري والنتائج الإيجابية المتراكمة للمؤشرات قادت الاقتصاد الاماراتي الى مراكز متقدمة في الماضي وهو ما سيكون مستقبلاً أيضاً اعتماداً على البيانات.وعلى سبيل المثال احتلت الإمارات المرتبة 29 عالمياً، والأولى خليجياً على مؤشر التنافسية السياحية، في حين استطاع القطاع الفندقي الإماراتي استقبال 25.3 مليون زائر (محلي ودولي) خلال العام 2018م، وبنسبة نمو وصلت إلى 2.4 في المئة. 
في حين استطاعت إمارة دبي وحدها من استقبال 15.92 مليون زائر خلال النصف الأول من العام ذاته، الأمر الذي يؤكد نجاحالقطاع في أن يكون وجهة عالمية مفضلة. وفي سياق متصل يقدر إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإماراتي إلى أكثر من 161 مليار درهم، ويتوقع أن تصل النسبة بحلول عام 2027م إلى 10.6%، أي ما يعادل 234 مليار درهم، ومن المتوقع استقطاب 21.53 مليون سائحاً دولياً حتى نهاية العام الحالي، بنسبة نمو 5% مقارنة بالعام الماضي. 
واعتبرت المزاياالعلاقة المباشرة بين الأداء والجاذبية الاستثمارية ومؤشرات التنافسية ساهمت في تسجيل قفزة نوعية جديدة خلال النصف الأول من العام الحالي، وهو ما يبدو واضحاً بالاطلاع على البيانات المتداولة، ووصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دبي وحدها الى 46.6 مليار درهم، لتصبح الثالثة عالميا بنسبة نمو وصلت الى 135% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. 
وفي الإطار استطاعت الدولة جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة إجمالية وصلت الى 10.4 مليار دولار في العام 2018م، مستحوذة على 36% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى المنطقة العربية. 
وهذا الأمر ليس بالغريب، لاسيما وأن المستثمرين العالمين وضعوا جل ثقتهم في اقتصاد الدولة المنفتح والمرن، وأيضاً المتمتع ببنية تحتية قوية ومدعومة، وهو ما يمكن استنتاجه من خلال التحسن والتنوع الحاصل في قطاع الأعمال في السنوات الأخيرة.
كما جاءت نتائج مؤشر الأداء اللوجستي بحسب التوقعات والطموحات والخطط المنفذة في العام 2018م لتصبح الدولة في المرتبة الـ11 عالمياً، وتتفوق على العديد من الدول. وهو الأمر الذي يعني توفر المزيد من الفرص، إذ وصلت قيمة إنتاج أنشطة القطاع الى 219 مليار درهم، وهناك توقعات بنمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8% بحلول العام 2021. 
ويعزو تقرير المزايا السبب إلى جودة البنية التحتية المرتبطة بالتجارة والنقل، وتنوع الخدمات المقدمة على مستوى عال، في المقابل ترجح توقعات المدى القريب الى أن معرض إكسبو 2020، سيمثل فرصة كبيرة لقطاع الخدمات اللوجستية.وهو ما سيسهم أيضاً في تعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي استحوذت على 56% من العقود، الأمر الذي من شأنه مضاعفة حجم التأثيرات الإيجابية الأفقية للقطاعات الاقتصادية النشطة.
ويرى تقرير المزايا في الاقتصاد الاماراتي الكثير من الإمكانات والفرص للاستحواذ على مواقع متقدمة في جذب مشاريع التكنولوجيا المتقدمة بالإضافة الى المواهب المتخصصة.وتشير البيانات المتداولة الى أن نمو المشروعات التي تستخدم التكنولوجيا الفائقة والمتوسطة تصل الى 47% من إجمالي المشروعات الاستثمارية خلال النصف الأول من العام الحالي.
كما نجحت الدولة في احتلال المركز الـ 12 عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية على مؤشر التنافسية الرقمية للعام 2019م، والمركز التاسع على محور "الجاهزية للمستقبل". وتربع الدولة على هذه المراكز المتقدمة يؤكد مدى جهوزيتها التعامل معالمتغيرات الطارئةفي القطاعات المختلفة، إذ حققت مرونة كبيرة على مستوى قطاع الشركات، بجانب عبقريتها في استثمار البيانات الضخمة والأدوات التحليلية، بالإضافة الى الشراكة الحقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص على مستوى إدارة الفرص والتحديات.
 

دبي الاستثمارات الاجنبية العقارات

اقتصاد