بلدنا نيوز
فن وثقافة

إسراء هيبة تكتب: قصة مثل شعبي

إسراء هيبة
إسراء هيبة


يعد المثل الشعبي حلقة وصل بين الماضي والحاضر، حيث ينقل لنا عادات وتقاليد مجتمعات سبقتنا، أحوال معيشتهم، لغتهم، والمصاعب التي مروا بها، ولأن العرب امتازوا بالفصاحة، فقد تميزت الأمثال بقوه اللغة وجمال التشبيه والتضاد الذي يظهر المعني، ولأن البيئة العربية هي بيئة متشابهه في السمات والطبيعة الجغرافية والاجتماعية نجد أن المثل الواحد يتعدد في جميع البلدان العربية بلهجات مختلفه لها نفس المعني والمقصود.

ولعل أكثر ما يثير عقولنا جميعا هل المثل الشعبي هو كلام اختلقه الشعراء أم أن له مواقف حياتية هي ما دعت إلي نسجه، لنجد الإجابة أن الأمثال الشعبية ماهي إلا انعكاس لمواقف معينة ترجمت في كلمات بليغة

وهاهي بعض القصص الأصلية لبعض الأمثال:

1)
- "اللي ميعرفش يقول عدس" في اللهجة المصرية الدارجة.
- وفي اللهجات العربية "اللي بيعرف بيعرف واللي مابيعرف بيقول كف عدس".

الحكايه :
كان هناك سارق دخل لأحد البيوت ووجد عدس في الساحة الأمامية للبيت فقبض قبضة بيده وهو ينوي أن يسرق الجوال بأكمله، رأته صاحبه البيت فصرخت وجاء زوجها فجري ورائه حتي أمسك به في سوق المدينة، وكان هناك من يري سيدة البيت يضرب ضربا مبرحا حتي إن لم يكن سارق، فردد أصحاب السوق الذين لا يعرفوا الحكاية، اللي ميعرفش يقول عدس ،أي أن الحكايه هينه لا تستدعي ما يفعله صاحب البيت.

2)
"اقلب الجره علي فمها تطلع البت لأمها" وفي اللهجات العربية "طب الجرة ع تمها البنت بتطلع لـأمها"

الحكاية:
كان هناك سيده تقوم بنشر الغسيل فوق سطح منزلها وابنتها تنظف البيت في الأسفل ولأن صوت المرأه عورة، عندما كانت تريد شيء منها ما عليها سوي أن تقلب الجرة فتحدث صوتا بسبب إرتطامها فتصعد البنت لأمها.

3)
"دخول الحمام مش زي خروجه"

الحكايه :
هناك رجل تركي أنشا حمام عام وكتب لافتة كبيرة علي بدايته الدخول مجانا، فدخلت أعداد كبيرة من الناس فما كان إلا أن احتجز ملابسهم ومنعهم من الخروج دون دفع الأموال رغم تذكير الناس له بالافتة إلا أنه ردد دخول الحمام مش زي خروجه.

ومن هنا نجد أن المثل حكايه ممتعة وعبرة، وهو خط واصل بين مجتمعات سابقة وأخري نعيشها، نتندر بها حينا وتتندر بنا أحيانا أخرى...

مثل شعبي إسراء هيبة حكاية قصة

فن وثقافة

الفيديو