بلدنا نيوز
مقالات الرأي

يوسف العوال يكتب: طاجيكستان التي لا نعرفها

يوسف العوال
يوسف العوال

أيام قليلة تفصلنا عن ذكرى استقلال دولة طاجيكستان وأحيانا تكتب تاجيكستان، التي لا نعرف عنها نحن المصريين الكثير، ففي التاسع من سبتمبر عام 1991 حصلت طاجيكستان وعاصمتها دوشنبه على استقلالها عن الاتحاد السوفيتي السابق في موجة التفكك التي تعرض لها منذ أواخر الثمانينات حتى أوائل التسعينات.

ولم تكن فترة ما بعد الاستقلال واللحاق بركب الأمم المتقدمة سهلة على الشعب والدولة الطاجيكية، إنما كأغلب الدول المستقلة عن الاتحاد السوفيتي دخلت في حالة تجاذب سياسي واجتماعي أدى إلى حرب أهلية استمرت ما بين 1992-1997 وراح ضحيتها ما يقرب من مائة ألف من الأبرياء، واستطاعت البلاد تجاوز هذه الحرب لتنتقل لمرحلة جديدة نحو تحقيق التنمية الشاملة.

ومن ثم بدأ الشعب الطاجيكي مسيرته نحو الاستقرار على يد قائده إمام علي رحمن الذي بدأ قيادة البلاد منذ 1994، وأصبحت طاجيكستان مثالا للقدرة على أن تصبح دولة مميزة بين جيرانها من دول آسيا الوسطى.

وضمت طاجيكستان التي تبلغ مساحتها ما يقرب من 144 ألف كيلومتر مربع، عددا من القوميات المرتبطة بالوطن الواحد فالسكان البالغ عددهم ما يقارب لتسعة ملايين نسمة، يتنوعون ما بين الطاجيك الذين يمثلون الغالبية العظمى من السكان، مع وجود عدد من الأوزبك والقيرغيز والروس، والتركمان، كما أن اللغة الطاجيكية هي اللغة الأولى مع وجود لغات أخرى أبرزها الروسية، بالإضافة إلى ذلك فإن أغلب سكانها من المسلمين السنة.

أما الاقتصاد الطاجيكي فقائم على التنوع ما بين الزراعة والصناعة والخدمات، كما أنها تمتلك علاقات تجارية متنوعة مع روسيا وتركيا والصين وإيران وسويسرا.

العلاقة مع مصر

وحتى لا استفيض في سرد تاريخ يمكن لأي شخص أن يتعرف عليه بطرق مختلفة، فإن طاجيكستان رغم استقلالها الحديث فإن العلاقات بينها وبين مصر تاريخية، ومن دواعي الفخر للبلدين بذلك ما يتم ذكره كثيرا بأن حجر "لازورد" الذي وجد في مقتنيات توت عنخ آمون لا يوجد في مصر ولا دول جوارها الجغرافي، إنما تشتهر به محافظة "بدشخان" الطاجيكية.

فالجسر الحضاري القديم بين البلدين ضارب في جذور التاريخ، ومع ظهور الإسلام وانتشاره هدى الله المصريين والطاجيك له فكان الدين جامعا للشعبين.

وعندما قام الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن بأول زيارة رسمية له إلى مصر في فبراير 2007 فإن ذلك مهد لأن تصبح مصر الدولة العربية الأولى التي تفتتح فيها طاجيكستان سفارتها فيها، في نفس العام.

وربما تشهد العلاقات بين البلدين تطورا أكثر في المستقبل القريب، نتيجة للنهج المشترك للتنمية اللذان تتبعهما القاهرة ودوشنبه، ويظل الشعب المصري محبا للشعب الطاجيكي الصديق.

فكل عام وأصدقائنا في طاجيكستان بخير، وعيد استقلال سعيد للشعب الطاجيكي.

18a7544d4609cc35e68ac4300bc9f7e5.jpg
2954741b31037ee4c8a7a607e9029561.jpeg
36f69d05a308dd50172beb36c805a55d.jpg
66e257879c9db727356ad83f85922093.jpeg
95ae4b9482f42d9a71be107c2f31c9ce.jpg
9a8646065d26e20bf7ad99938b38f4ea.jpeg
b6e4a70c666ca1893ccbd40a0ee9570a.png
c9523b5d2f09769fa46063c414078b63.jpg
d546bbc35a5659ee71b4df58d68c2fb2.jpg
f3972eb60bb0bec22432fef9da0c6f03.jpg
يوسف العوال طاجيكستان دوشنبه روسيا إمام علي رحمن

مقالات الرأي

الفيديو