بلدنا نيوز
فن وثقافة

”سميح القاسم” في ذكرى رحيله الخامسة ما زلنا نغني ”منتصب القامة أمشي”

مارسيال خليفة
مارسيال خليفة

من منا لم يستمع لمارسيال خليفة وهو يطربنا بقوله:
منتصبَ القامةِ أمشي مرفوع الهامة أمشي
في كفي قصفة زيتونٍ وعلى كتفي نعشي
وأنا أمشي وأنا أمشي
قلبي قمرٌ أحمر قلبي بستان
فيه فيه العوسج فيه الريحان
شفتاي سماءٌ تمطر نارًا حينًا حبًا أحيان
في كفي قصفة زيتونٍ وعلى كتفي نعشي
وأنا أمشي وأنا أمشي

وتحل علينا اليوم 19 أغسطس الذكرى الخامسة لصاحب هذه الكلمات الشاعر الفلسطيني "سميح القاسم" (1939-2014)، وفي هذه المناسبة ننشر له قصيدة "أطفال سنة 1948"، ويقول فيها:
كَوَمٌ من السمك المقدّد في الأزقة . في الزوايا
تلهو بما ترك التتار الانكليز من البقايا
أُنبوبةٌ.. و حطام طائرةٍ.. و ناقلةٌ هشيمه
و مدافع محروقة.. و ثياب جنديٍّ قديمه
و قنابل مشلولة.. و قنابل صارت شظايا
***
((يا اخوتي السمر العراة.. و يا روايتيَ الأليمه
غنّوا طويلاً و ارقصوا بين الكوارث و الخطايا ))
لم يقرأوا عن (( دنُ كشوت )) و عن خرافات القتال
و يجنّدون كتائباً تُفني كتائب في الخيال
فرسانها في الجوع تزحف.. و العصيُّ لها بنادق
و تشدّ للجبناء، في أغصان ليمونٍ، مشانق
و الشاربون من الدماء لهم وسامات الرجال
***
يا اخوتي !
آباؤنا لم يغرسوا غير الأساطير السقيمه
و اليتم.. و الرؤيا العقيمه
فلنجنِ من غرسِ الجهالة و الخيانة و الجريمه
فلنجنِ من خبز التمزّقِ.. نكبة الجوع العضال
***
يا اخوتي السمر الجياع الحالمين ببعض رايه
يا اخوتي المتشرّدين و يا قصيدتيَ الشقيّه
ما زال عند الطيّبين، من الرثاء لنا بقيّه
ما زال في تاريخنا سطر.. لخاتمة الروايه !

مارسيال خليفة سميح القاسم فلسطين

فن وثقافة

الفيديو