بلدنا نيوز
اقتصاد

17.5 مليار يورو صافي مبيعات بوهرنجر إنجلهايم العالمية في العام 2018

ياسر فرغلي
ياسر فرغلي

كشفت ’بوهرنجر إنجلهايم‘، إحدى شركات الأدوية الرائدة على مستوى العالم، عن نتائجها للسنة المالية 2018، والتي أظهرت تسجيل مبيعاتٍ صافية بقيمة 17.5 مليار يورو. كما ارتفع صافي مبيعات الشركة بنسبة 4% بعد مراعاة تقلّبات العملة وتغيّر قيمتها، وتقييم التأثيرات لمرة واحدة (غير المتكررة) الناجمة عن صفقة تبادل الأصول مع شركة ’سانوفي‘ في عام 2017. إلى جانب ذلك، ارتفع الإنفاق المخصص لدعم جهود البحث والتطوير إلى 3.2 مليار يورو (+2.8٪)، وهو ما يمثل نسبة 18.1% من صافي المبيعات السنوية.

وقد ركزت الشركة خلال تلك الفترة على مجالات علاجية محددة. في هذا السياق، قال السيد هوبرتوس فون باومباخ، رئيس مجلس الإدارة لدى ’بوهرنجر إنجلهايم‘: "نسعى إلى المساهمة بقوّة في توفير علاجات فعالة وأكثر كفاءة للسرطان. كما نقوم بإجراء المزيد من البحوث التي تُغطي الأمراض والأورام الليفية والأمراض المتعلقة بالتمثيل الغذائي والمناعة. ونعتزم خلال المرحلة المقبلة إجراء العديد من المشاريع البحثية الإضافية التي تغطي المزيد من الأمراض".

قال ياسر فرغلي، مدير عام بوهرنجر إنجلهايم ورئيس قسم الأدوية البشرية في مصر: " تمثل مصر إحدى الدول الإستراتيجية في عمليات بوهرنجر إنجلهايم. فلقد بدأت قصتنا في مصر منذ أكثر من 60 عامًا، ومنذ ذلك الحين، نستثمر بقوة من أجل تعزيز مكانتنا التجارية. وتركز استراتيجيتنا على النمو من خلال تقديم علاجات فعالة للعديد من الأمراض مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي".

وأضاف فرغلي:" نحن مستمرون في دعم المرضى والمتخصصين في الرعاية الصحية من خلال مبادرة إنجلز التي تهدف إلى تعزيز وحدات السكتة الدماغية واعتمادها في المستشفيات، بالإضافة إلى توفير الدعم اللازم للمتخصصين وفق البروتوكولات العالمية لإدارة السكتة الدماغية. وفي عام 2018 حققت حملتنا للوقاية من السكتة الدماغية نجاحاً كبيراً في مصر وستستمر خلال العام الحالي".

في عام 2018 نجحت بوهرنجر إنجلهايم في تسجيل علاجات لعدد من الأمراض في مصر، بما فيها مرض السكري وأمراض الجهاز التنفسي. وتسعى الشركة خلال العام 2019 لإطلاق علاج لمرض نادر هو التليف الرئوي مجهول السبب بالإضافة إلى عامل الانعكاس للدواء المضاد للتخثر.

من جهة ثانية، سجّلت استثمارات الشركة في الأصول الملموسة أعلى ارتفاعٍ لها على الإطلاق، حيث وصلت قيمتها إلى نحو 1 مليار يورو (+9٪). وبلغ الدخل التشغيلي 3.5 مليار يورو (-0.4%)، بينما ارتفعت أرباح المجموعة بعد احتساب الضرائب إلى 2.1 مليار يورو. في هذا السياق، قال السيد مايكل شميلمر، عضو مجلس الإدارة المسؤول عن الشؤون المالية: "خلال عام 2018، ارتفع العائد على صافي المبيعات من 19.3 إلى 19.8%؛ فيما ارتفعت نسبة الأسهم لدينا من حوالي 38% إلى 40%، وهو ما يعني أن الشركة نجحت في الحفاظ على أداء مالي صحي للغاية".

كما وارتفع متوسط عدد الموظفين في جميع المناطق بشكلٍ طفيف ليبلغ 50,370 موظفاً (+2٪).

ألأدوية الصيدلانية البشرية - محفظة أعمال قوية

ساهمت الأدوية الصيدلانية البشرية بنسبة 72% من إجمالي المبيعات الصافية، وذلك بقيمة وصلت إلى 12.6 مليار يورو خلال عام 2018. وقد تم بشكلٍ كافٍ تعويض الانخفاضات المتوقعة في صافي المبيعات نتيجة انتهاء فترات صلاحية براءات الاختراع للأدوية المبتكرة، ليحقق بذلك هذا القطاع الدوائي نمواً معدّلاً بحسب العملة بلغ 5.1%. من جهة ثانية، كانت إيرادات أعمال الترخيص العالمية أقل مما كانت عليه في العام السابق، وهو ما تسبب بتراجع معدل النمو الإجمالي في مجال الأعمال هذا إلى 3.3%.

وكما الحال في السنوات السابقة، سجلت الأدوية المخصصة لعلاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن أعلى المبيعات الصافية، حيث بلغت قيمة مبيعاتها 2.4 مليار يورو (-11.4٪ معدلة بحسب العملة)، تلاها عائلة الأدوية المخصصة لعلاج السكري من النوع الثاني، بعائدات بلغت قيمتها 1.8 مليار يورو ( +52.5%معدلة بحسب العملة)، وعلاج إدارة حالات الإصابة بالسكتة الدماغية بعائدات بلغت 1.5 مليار يورو (+7.0% معدلة بحسب العملة)، ودواء السكري من النوع الثاني والذي يُستخدم لتحسين التحكم بنسبة السكر في الدم لدى البالغين، بعائدات وصلت إلى 1.4 مليار يورو (+9.0% معدلة بحسب العملة)، وكذلك علاج التليف الرئوي مجهول السبب (IPF) بعائدات بلغت 1.1 مليار يورو (+28.7% معدلة بحسب العملة).

وبلغت قيمة الإنفاق على البحث والتطوير في مجال الأدوية والمستحضرات الصيدلانية البشرية 2.8 مليار يورو، أي ما يعادل 22.1٪ من صافي مبيعات الأدوية البشرية. وتهدف الشركة إلى تخصيص 75% من إجمالي 90 مشروعاً لديها ضمن جميع مراحل عمليات البحث من أجل التركيز على العلاجات الجزيئية في فئة المكونات النشطة أو مجالات علاجية جديدة. وعلى مستوى علم الأورام، تركز ’بوهرنجر إنجلهايم‘ بشكلٍ رئيسي على العلاجات المخصصة لسرطانات الرئة والمعدة والأمعاء، بينما يتمحور اهتمامها بالنسبة للأمراض الليفية حول تصلب الجلد النظامي وارتباطه بمرض الرئة الخلالي. أما على صعيد الأمراض ذات الصلة بالتمثيل الغذائي، فيمثل التهاب الكبد الدهني غير الناجم عن تناول الكحول المحور الرئيسي لأبحاث الشركة في هذا المجال. من ناحية أخرى، تركز أبحاث الشركة في مجال علم المناعة على الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الجلد والأمعاء، بينما تركز المشاريع البحثية الأخرى على ابتكار علاجات لأمراض الجهاز العصبي المركزي مثل مرض الزهايمر وانفصام الشخصية والسمنة واعتلال الشبكية.

الصحة البيطرية – استكمال الدمج الفني

ينصب تركيزنا في قطاع الصحة البيطرية على اللقاحات المبتكرة والأدوية المضادة للطفيليات والحلول العلاجية الأخرى للماشية والحيوانات الأليفة. وخلال عام 2018، كانت الأدوية الرئيسية الثلاثة المضادة للطفيليات، والتي تشمل الوقاية من البراغيث وحشرة القراد ومرض الدودة القلبية، هي أكثر المنتجات مبيعاً؛ حيث بلغت قيمة مبيعاتها 4 مليارات يورو، لتشكّل بذلك نسبة 23% من إجمالي المبيعات الصافية.

وفي العام الثاني لتنفيذ صفقة دمج وحدة الصحّة البيطرية (ميريال) مع أعمال ’بوهرنجر إنجلهايم‘، حققت هذه الوحدة نمواً لافتاً من حيث حجم صافي المبيعات بنسبة بلغت 5.6% معدلة بحسب العملة، وذلك بالتوازي مع استكمال عملية الدمج الفني. وأضاف السيد هوبرتوس فون باومباخ في هذا السياق: "لقد ركزنا على تزويد عملائنا بإمدادات مستمرة من المنتجات بدءاً من اليوم الأول، وهو ما ساعدنا على تحقيق نموٍ جيد بالإضافة إلى استكمال عملية الدمج الفني بنجاح. وتؤكد ’بوهرنجر إنجلهايم‘ أن إمكانات وفرص الابتكار في مجال الصحة البيطرية، والتي ترتبط بالبحوث الصيدلانية البشرية، تستحق أن تحظى باهتمام خاص.

أعمال التصنيع التعاقدي للأدوية الصيدلانية الحيوية تحافظ على زخمها الإيجابي

حافظت ’بوهرنجر إنجلهايم‘ على موقعها الريادي في مجال التصنيع التعاقدي للأدوية والمستحضرات الصيدلانية الحيوية خلال السنة المالية 2018، حيث شكّلت نسبة 4% من إجمالي المبيعات الصافية. وقد واصل مستوى الطلبيات تطوّره على نحوٍ إيجابي، مما أتاح الاستفادة من الطاقة الاستيعابية على نطاق واسع جداً لإنتاج المزيد من الأدوية الصيدلانية الحيوية.

التوقعات لعام 2019

بالنسبة للعام المالي الحالي، تتوقع ’بوهرنجر إنجلهايم‘ عالمياً تسجيل نموٍ طفيفٍ في صافي المبيعات، وإطلاق المزيد من الأنشطة الاستثمارية المكثفة، وذلك على أساسٍ قابل للمقارنة.

خلال العام 2018 حققت شركة بوهرنجر إنجلهايم وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، معدل نمو بالنسبة لأسواق الأدوية والمستحضرات الصيدلانية البشرية بلغ 15.5٪ مقارنة مع 13.9٪ في العام السابق .

وخلال عام 2019، تخطط ’بوهرنجر إنجلهايم‘ لإطلاق 12 منتجاً جديداً، وتسجيل 61 منتجاً في جميع أنحاء المنطقة. إلى جانب ذلك، ستواصل الشركة ترسيخ حضورها في جميع أنحاء إفريقيا عبر تعزيز فرص الوصول إلى برامج الرعاية الصحية بهدف تطوير حلول طبية مبتكرة للمرضى ذوي الدخل المنخفض والارتقاء بحلول الرعاية الصحية في أفريقيا من خلال برنامجها لتحسين الصحة في أفريقيا "إن ريتش أفريقيا".

تعمل الشركة على تحسين الصحة وجودة الحياة للمرضى هو الهدف الوحيد لشركة الأدوية بوهرنجر إنجلهايم المهتمة بالأبحاث، وتركز في ذلك على الأمراض التي لا يتوفر لها خيارات علاجية مرضية حتى الآن، ولهذا تركز الشركة على تطوير العلاجات المبتكرة التي يمكن أن تطيل من حياة المرضى. أما في الصحة الحيوانية، تعمل بوهرنجر إنجلهايم على الوقاية المتقدمة.

بوهرنجر إنجلهايم مملوكة من عائلة منذ تأسيسها عام 1885، وهي ضمن أكبر 20 شركة طبية في صناعة الأدوية، بعمالة تقترب من 50,000 موظف يعملون على توفير قيمة من خلال الابتكار اليومي في ثلاثة مجالات للعمل: الأدوية البشرية وصحة الحيوانات والمستحضرات الدوائية الحيوية. في 2018 حققت بوهرنجر إنجلهايم صافي مبيعات يقارب 17.5 مليار يورو، والإنفاق على الأبحاث والتطوير وحده يتخطى 3.2 مليار يورو، أي ما يقارب 18.1 بالمائة من صافي المبيعات.

نظراً لأن الشركة هي شركة عائلية، فإن خطط بوهرنجر إنجلهايم تعمل لصالح أجيال مختلفة وتهدف إلى النجاح على المدى الطويل وليس الأرباح العاجلة، ومن أجل هذا تهدف الشركة إلى النمو العضوي من مواردها الخاصة، وفي الوقت نفسه الانفتاح على الشراكات والتحالفات الاستراتيجية في الأبحاث. في كل عمل من أعمالها، تضع بوهرنجر إنجلهايم على عاتقها مسؤولية البشر والبيئة.

بلدنا نيوز بوهرنجر إنجلهايم دبي

اقتصاد