بلدنا نيوز
وزير التعليم العالى يفتتح مؤتمر كلية العلاج الطبيعى بجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيااتصال: 9 مشروعات فائزة في مسابقة فنيمبتكر2019 من طلاب التعليم الفنيالسلطات الروسية تفتح تحقيقا جنائيا في حادث انهيار سد في شرق سيبيريا مع ارتفاع حصيلة القتلىنصر الله : لا نؤيد استقالة الحكومة اللبنانية الحاليةريسينج كلوب يضيق الخناق على بوكا جونيورز في صدارة الدوري الأرجنتيني  المجالس التصديرية تعلن مشاركتها في المعرض الدولي للاستثمار والتوكيلات التجارية «بيزنكس 2019»تواصل الاحتجاجات في عدد من المناطق اللبنانيةالآثار: العثور على 30 تابوتا فرعونيا يعود تاريخها لـ 3 آلاف عام غرب الأقصروزير الإسكان يكشف خطوات الحصول على قطع أراضٍ بالمدن الجديدة بنظام التخصيص الفورى للمستثمرين دول الخليج تستحوذ على 15% من صناعة البلاستيك في العالم مع توقعات بنمو إنتاج الإمارات 6%”المجلس المصري للفنون” يشرف علي الفعاليات التشكيلية بالأفروصيني “فى دورته الرابعة .. مهرجان الفنون والفلكلور الأفروصيني يكرم مؤسسة مجدي يعقوب
مقالات الرأي

الحياة قد تكذب

الكاتبة رحاب أبوزيد
الكاتبة رحاب أبوزيد

هل تنتابك لوثة الأسئلة القدرية بين فجر وآخر، لتصحو على إجابات واضحة تدلك على اتجاه سليم في مفترق طرق، أو أنك ستصحو على مواليد من الأسئلة تقفز بوجهك منذ البكور أو على عتبات المساء والناس هجوع.
أتراك تساءلتَ يومًا لماذا تحدث الأشياء على هذا النحو؟ أو لماذا تقع الحوادث لك أنت بالذات في أقل الأحيان توقعًا وأكثرها سلاما؟ تحرص كمبادرة مرونة وتجديد أن تلتزم بنص النزوح عن انتقائيتك عندما تصل للاختيار بين مجموعة مطاعم بينك وأصدقائك أو أهلك في موعد مؤجل لسنوات – نظر الكون حساب السنوات اليوم يضاهي حسابها بالأسابيع سابقًا – يقتل حماسكم سوء التقديم ونظافة المكان أو تدني مستوى الإبداع في الأطباق المقدمة، لا بأس، لن نعود لهذا المطعم مجددًا.
استكمالًا لخطة المرح لهذا اليوم الحر، قررتم حجز تذاكر لمقاعد في السينما الجديدة التي بجانب شارعكم ولم تسمح لك الظروف بزيارتها من قبل، تترك مهمة مجاراة مرونتك الزائرة واختيار فيلم عشوائي لمرافقيك، استحضارًا لفكرة الصحبة أولًا، المشاركة هي مبتغى مغامرة التخلي وليس مشاهدة سينما راقية! لا يحدث شيء سوى أن الضجيج في أركان صالة السينما أقوى من الضجيج بداخلك، وأضعف من مواجهة رغبتك اليوم في «تهوين» الحال.
تغادر من منتصف الفيلم قبل أن تقضي على علبة الفشار مع آخر مشهد، لا بأس.
يلغي أحدهم حجزًا لك ليخدم شخصًا آخر، يعقد السبل أمامك وكأنه ملك التعقيد مرسل إليك لتعيد النظر في أهمية الانتحار أو العلاج بعد التعامل مع هؤلاء، في حين تتاح فرصة أمامه لصنع معروف والتحول لملاك حقيقي ولو لمدة محسوبة إذا أراد، لكن شيطانه لم يرشده سوى لزرع الأشواك والضيق بوجوه الآخرين، جملة عثرات في يوم واحد لا تقول فقط إنه يوم سيئ آخر، بل تكتشف أن الحياة قد تكذب كذبة أبريل أيضًا.
يخرج شخص من وسط عاصفة الغضب ليستفزك بنظرات غبية لم يكن ينوي من ورائها تقديم أي خير، لولا دعوة أُم في ظلام الليل بقلب نقي، وعندما انهالت عليه الدعوات لكونه مرسلًا من القدر ليفرج كربة ويحل أزمة، وجد نفسه مأخوذًا يتصرف دون إرادة منه وكأنه سُخّر لمدّ وردة لم تكن بحوزته أصلًا.
لا يفكر الكثيرون في عمل الخير حتى البسيط منه والعابر طالما لا مصلحة فيه أو مقابل له، وننهي بسؤال كما ابتدأنا: هل يريدون من السماء أن تمطرهم رحمات ونِعم وكأنها تدين لهم شيئًا في حين يحرثون الأرض ظلمًا وفسادًا وكبرًا؟

بقلم: رحاب أبوزيد

بلدنا نيوز

مقالات الرأي